مجمع البحوث الاسلامية

274

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أصواتكم . ومعنى الثّاني أنّكم إذا كلّمتموه وهو عليه السّلام ساكت ، فلا تبلغوا بالجهر في القول ، الجهر الدّائر بينكم ، بل ليّنوا القول ليّنا يقارب الهمس الّذي يضادّ الجهر . ( 9 : 63 ) الآلوسيّ : [ قال نحو البروسويّ وأضاف : ] وقيل : معنى وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ إلخ : ولا تخاطبو باسمه وكنيته كما يخاطب بعضكم بعضا ، وخاطبوه بالنّبيّ والرّسول . والكلام عليه أبعد عن توهّم التّكرار ، لكنّه خلاف الظّاهر ، لأنّ ذكر الجهر عليه لا يظهر له وجه ، وكان الظّاهر أن يقال مثلا : ولا تجعلوا خطابه كخطاب بعضكم بعضا . ( 26 : 135 ) لاحظ « ر ف ع » « لا ترفعوا » . الجهر 1 - لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ . . . النّساء : 148 راجع « ق ول - القول » ، و « ظ ل م - ظلم » ، و « س وء - السّوء » . 2 - وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ . الأعراف : 205 ابن عبّاس : دون الرّفع من القراءة والصّمت . ( 144 ) إنّه أمر للإمام أن يرفع صوته في الصّلاة بالقراءة مقدار ما يسمع من خلفه . ( الطّبرسيّ 2 : 515 ) أن يذكر ربّه على وجه يسمع نفسه . ( الفخر الرّازيّ 15 : 108 ) مجاهد : أمر أن يذكروه في الصّدور بالتّضرّع إليه في الدّعاء والاستكانة ، دون رفع الصّوت والصّياح بالدّعاء . مثله ابن جريج . ( البغويّ 2 : 264 ) الجبّائيّ : في الآية دليل على أنّ الّذين يرفعون أصواتهم بالدّعاء ، ويجهرون بها مخطؤون ، على خلاف الصّواب . ( الطّوسيّ 5 : 82 ) الثّعلبيّ : دون رفع القول في خفض وسكوت يسمع من خلفك . ( 4 : 322 ) الماورديّ : يعني أسرّ القول إمّا بالقلب أو باللّسان . ( 2 : 291 ) الطّوسيّ : يعني دعاء باللّسان في خفاء الإجهاد « 1 » . ( 5 : 82 ) البغويّ : أراد في صلاة الجهر لا تجهر جهرا شديدا ، بل في خفض وسكون ، تسمع من خلفك . ( 2 : 264 ) نحوه الميبديّ . ( 3 : 827 ) الزّمخشريّ : ومتكلّما كلاما دون الجهر ، لأنّ الإخفاء أدخل في الإخلاص وأقرب إلى حسن التّفكّر . ( 2 : 140 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 383 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 92 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 550 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 72 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 263 ) . ابن عطيّة : فهذه مرتبة السّرّ والمخافتة باللّفظ . ( 2 : 494 )

--> ( 1 ) كذا ، والظّاهر : الإجهار .